شبكة إغاثة سوريا في مؤتمر المانحين في لندن

 

حضرت شبكة إغاثة سوريا ممثلة بالمدير التنفيذي للشبكة الدكتورة سماح بصاص مؤتمر المانحين في لندن الذي تم تحت عنوان (دعم سوريا و المنطقة) , شارك في المؤتمر العديد من ممثلي الدول و هيئات و منظمات دولية , قيمة ما تم جمعه خلال المؤتمر ما يقارب 11 مليار دولار .

وفيما يلي كلمة الدكتورة سماح بصاص:

أصحاب السعادة، السيدات والسادة،

أولا وقبل كل شيء أود أن أشكر الجميع لنصرة الشعب السوري خلال السنوات الخمس الماضية، وأخص بالذكر جميع المنظمات الإنسانية ووكالات الأمم المتحدة، الذين يواصلون العمل من أجل تحقيق المستحيل. وتقدير خاص لأبطالنا العاملين في المجال الإنساني داخل سوريا الذين يخاطرون بحياتهم كل يوم لتقديم المساعدات والإغاثة والأمل إلى من هم بحاجة, اصلي لأجل الذين فقدوا حياتهم اثناء تأديتهم عملهم.

يشرفني أن أكون هنا لأمثل الصوت السوري حاملة معي عبئا كبيرا.

ان تدهور الوضع الإنساني في سوريا كبير جدا , هناك الكثير من الاحتياجات لتسليط الضوء عليها:

هل يجب أن نتحدث عن معاناة أكثر من 400،000 من السوريين في المناطق المحاصرة، حيث يتم استخدام الجوع كسلاح؟

أو عن 6.5 مليون نازح نزحوا أكثر من مرة، سعيا للحصول على مكان آمن و الذي لا يمكن ايجاده ؟

هل ينبغي أن اشير الى المستشفيات التي يجري استهدافها بغارات جوية , واحدة على الأقل كل ثلاثة أيام؟ أكثر من 650 شخص من العاملين في مجال الخدمات الصحية الين فقدوا حياتهم لإنقاذ الاخرين؟

كيف يمكنني ان اعكس الإحباط لدينا نحن كمحترفين في المجال الصحي و نحن نرى المستشفيات تخرج عن الخدمة و نرى العاملين في المجال الصحي يبتعدون لأن الوضع أصبح لا يطاق ؟

هل يجب ان أشير الى أن أكثر من 4000 مدرسة تعرضت للهجوم منذ بدأت الأزمة؟ و ان أكثر من 2 مليون طفل في سن المدرسة خارج المدرسة ؟؟

ماذا عن الـ300،000 شخص المحتجزين في سجون داعش والسجون الحكومية؟

أطفالنا أجبرت أن تكبر باكرا لإعالة أسرهم لأنهم فقدوا أحد الوالدين أو كليهما في الهجمات على المناطق السكنية.

لدينا الفتيات والنساء يجبرن على الزواج و هناك أيضا الاتجار بالبشر.

لدينا جيل كامل من الأطفال، والشباب، والنساء الأكبر سنا الذين تضرروا في هذه الحرب المعقدة.

ضوء الامل يخبو و لم يتبقى للسوريين سوى خيارات قليلة.

الشعب السوري شعب ذو عزة نفس وكبرياء، نحن نعمل بجد لامتلاك منازلنا، ندرس بجد لكسب تعليمنا، رجالنا هم من رجال الأعمال الناجحة، نسائنا هم قادة المجتمع، علماؤنا عرفوا على الصعيد العالمي لإنجازاتهم، أطفالنا طموحين، و كبارنا محترمين.

سوريا هي مهد الحضارة، حلب أقدم مدينة في التاريخ، دمشق هي أقدم عاصمة على وجه الأرض.

وللأسف ما فقدناه في هذه الحرب لم يكن فقط بيوتنا، وليس فقط عملنا، وليس فقط مدارسنا، وليس فقط احبائنا، ولكن نحن نخسر كرامتنا كأمة فخورة ايضا.

أنا هنا لأطلب منكم جميعا القيام بدوركم لإنهاء هذه الحرب واستعادة كرامة الشعب السوري وكرامة مهد الحضارة.

نحن كـ جهات فاعلة إنسانية لن نتخلى عن الشعب السوري، وسيبقي التزامنا الاستجابة للمعاناة أينما وجدت, نحن سوف نحافظ على الكرامة ما في وسعنا من خلال تقديم المساعدات وتشغيل المستشفيات تحت الأرض والعمليات الجراحية على المولدات الكهربائية، وحماية المدنيين من الأذى. نحن لن نستسلم وسوف نعتمد عليكم للحصول على الدعم.

نحن بحاجة إلى الضغط الجماعي على جميع أطراف النزاع للسماح للمجال الإنساني بالعمل بأمان والوصول إلى الأشخاص المحتاجين , وللمدنيين بالانتقال إلى بر الأمان والسعي للحصول على الخدمات التي يحتاجونها.

في النهاية نحن بحاجة إلى عمل سياسي لإنهاء الصراع, نطالب الإنسانية في كل شخص منكم على استخدام جميع القوى والنفوذ لإنهاء معاناة شعبي. لقد طفح الكيل. اسمحوا لي أن أذهب الى بلدي و أعطي الأمل للسوريين بأنه سيكون هناك (سوريا ) ليعودوا اليها يوما ما قريبا.

 

 

2 3